حركة الرقابة الشعبية الأولى
  • أخر الأخبار
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليق

الاخوان والتمكين .. تخطيط أم تخبط (الجزء الثانى )
أحمد حنتيش
الاخوان والتمكين .. تخطيط أم تخبط  (الجزء الثانى )
كنا قد تحدثنا فى المقال الاول "الاخوان والتمكين .. تخطيط ام تخبط" عن طريقة تغلغل الاخوان وفرض سيطرتها على الدولة المصرية بالاضافة للأخطار التى تواجه الجماعة وكيف يتم التعامل معها من قبل الاخوان، وسنتطرق فى حديثنا فى هذا المقال عن دور الجماعة فى استخدام السلطة فى فرض عملية التمكين على المجتمع مستخدمين عدة طرق منها:
اولاً: اليأس .. ويلعب اليأس دوراً هاماً فى اجهاض أحلام المجتمعات بالتغيير، وتستخدم الجماعة هذه الطريقة ببراعة من خلال تعطيش السوق ورفع الاسعار والنقص المتزايد فى السلع والخدمات الاساسية، بالاضافة لإظهار المجتمع المصرى بانه مجتمع غير قادر على التقدم والتعامل مع اليات الحرية والديمقراطية، ضف الى ذلك القرارات التى من شأنها ان تزيد الصراع داخل المجتمع وتقسمة الى نصفيين، وبهذه الطريقة يصبح المجتمع فى حالة استعداد تام بقبول أى شروط تفرضها عليه السلطة مقابل الشعور بالامان الاقتصادى، وقد ظهر هذا جالياً فى ندم الكثير علانية من اسقاط مبارك وهو ان دل فيدل على ان هناك شرائح من المجتمع بدأت فى قبول عودة الظلم وتكميم الافواه وتقييد الحريات مقابل عودة الامن والاستقرار الاقتصادى.
ثانياً : التعليب ... تتفنن الجماعة فى وضع اطار معين لمن يعارضها فى المجتمع، فالتُهم جاهزة وتنتظر التوزيع، فاذا نظرنا بتمعن سنجد ان من يعارض الجماعة من وجهة نظرهم هم (فلول اما ممولين من الخارج ، اما اعداء الوطن، اما اقباط ، اما ضد المشروع الاسلامى .. الخ )، تلك التهم ليست وليدة الصدفة او تتم بعشوائية بل هى تهدف الى هدفين اساسيين، اولهما: أن تغلق الباب تماماً امام مؤيدين الجماعة فى التفكير فيما يقوله الاخر، لان اذا اعترفت الجماعة ان لها منافس شريف فسيصبح التفكير فيما يقوله هذا المنافس محل اهتمام لدى هؤلاء المؤيدين، وثانيهما: ان يفقد افراد المجتمع الثقة فى بعضهم البعض ومن ثم يصبح التخلخل فى المجتمع واضح وصريح ولا يقوى على مواجهة السلطة.
ثالثاً : الضبابية... يمكنك ان تتخيل عدم قدرة الشارع على فهم القرارات المبهمة التى تطلقها الجماعة مستخدمه مندوبها داخل القصر الرئاسى، تلك القرارات التى يسخر منها بعض السياسيين والاعلاميين هى فى حقيقة الامر تسبب ارتباك داخل صفوف المجتمع المصرى ، خاصة فى ظل عدم وجود صاحب رؤية صحيحة يستطيع ان يقراء هذه القرارات جيدا ويوجه المجتمع الى الطريق الصحيح، وبذلك يشعر المجتمع بعدم القدرة على التعامل مع الواقع ومن ثم تجعله عرضة للاستسلام لما هو قادم .
كل ما سبق سواء فى المقال الاول او الثانى يجعلنى على يقين بأن الجماعة لا تستطيع الفصل بين السلطة والقهر بل يعتبرونها شيئاً واحداً، فيظهرون أنفسهم باضعاف من حولهم، وباستخدام القسوة والتملق، وبأى قناع يحاولون تحقيق أهدافهم، حتى أصبحوا كالمرض الذى لا ينتعش الا باضعاف الجسد، ناسين أن للمجتمعات ايضا مناعة وللتاريخ إيقاع يجعلة يتخلص من الطفيليين والانتهازيين.



اخبر صديق
أضف تعليق

الإسم:
البريد الإلكترونى:    
عنوان التعليق:  
محتوى التعليق:
أدخل النص التالي: If you can't read this number refresh your screen

 
 
التعليقات 0